غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٣
و يملك ما يكتسبه حال ردّته عن غير فطرة، و عنها إشكال. (١)
و ظاهر الخلاف عدم تقديره أصلا [١].
و احتاط في المبسوط بثلاثة أيّام، و هو موجود في رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «إنّ عليّا عليه السّلام قال: المرتدّ تعزل عنه امرأته و لا تؤكل ذبيحته، و يستتاب ثلاثة أيّام» [٢]، و حينئذ هل ذلك واجب أم لا؟ ظاهرهم الوجوب أيضا.
فنقول: إن كان السؤال عن المناظرة و حلّ الشبهة قبل انقضاء الثلاثة، أو القدر الذي يمكن معه الرجوع، فالأجود الإجابة، و إن كان بعد انقضائهما فالأجود عدمه، و إلّا أدّى إلى طول الاستمرار على الكفر، و لأنّه متخاذل في هذه المدّة عن السؤال، إذ قد مضى عليه ما يمكن فيه التذكّر.
قوله رحمه الله: «و يملك ما يكتسبه حال ردّته عن غير فطرة، و عنها إشكال.»
[١] أقول: أمّا الأوّل، فلعدم زوال ملكه عنه.
و أمّا الثاني، فمنشأ الإشكال زوال الملك عن أملاكه الحاصلة، فعدم دخول المتجدّدة أولى، لأنّ حفظ الباقي أضعف من إيجاد الحادث، خصوصا مع القول باستغناء الباقي عن المؤثّر، و لأنّه تجري عليه أحكام الميّت بالنسبة إلى أمواله فلا يملك كما لا يملك الميّت.
[١] «الخلاف» ج ٥، ص ٥٠٤، المسألة ٦.
[٢] «الكافي» ج ٧، ص ٢٥٨، باب حدّ المرتدّ، ح ١٧، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٣٨، ح ٥٤٦، باب حدّ المرتدّ و المرتدّة، ح ٧، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٥٤، ح ٩٦١، باب حدّ المرتدّ و المرتدّة، ح ٦، رواه الصدوق أيضا بسند آخر في «الفقيه» ج ٣، ص ٨٩، ح ٣٣٤، باب الارتداد، ح ٢.