غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٦
و لا حكم من لم يستجمع الشرائط و إن اقتضت المصلحة توليته لم يجز.
و لو تجدّد مانع الانعقاد انعزل، كالجنون و الفسق.
و للإمام و نائبه عزل جامع الشرائط لمصلحة لا مجّانا. و ينعزل بموت الإمام و المنوب.
و يجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة، أو يختص
و ابن الجنيد [١]، و المحقّق [٢]؛ لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم، و هو مما يتعذّر أو يندّر، و ربما قيل [٣] بالجواز؛ للأصل و العموم.
الشرط الثالث: علمه بالكتابة، و هو قول الشيخ [٤]، و الفاضل [٥]، و المحقّق [٦]؛ لاضطراره إلى معرفة الوقائع و الأحكام الّتي لا تنضبط غالبا إلا بها.
و قيل بعدم الاشتراط [٧]، و هو احتمال للمحقّق [٨] و المصنف [٩]؛ للأصل، و لأنّ
[١] لم نعثر على من حكاه عنه في المصادر المتقدمة على الشهيد، و من المتأخرين حكاه عنه ابن فهد الحليّ في «المهذّب البارع» ج ٤، ص ٤٥٧؛ و «المقتصر» ص ٣٧٥.
[٢] شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٦٠؛ «المختصر النافع» ص ٢٧٩.
[٣] لم نعثر على قائله من الخاصّة إلا انه حكاه فخر المحقّقين بلفظ «قيل» في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٢٩٩، و ممّن صرح بعدم الاشتراط بعض أصحاب الشافعي على ما في «المغني» ج ١٤، ص ١٣.
[٤] «المبسوط ج ٨، ص ١١٩- ١٢٠.
[٥] «السرائر» ج ٢، ص ١٦٦.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٤؛ ص ٥٩؛ «المختصر النافع ص ٢٧٩.
[٧] لم نعثر على قائله من الخاصّة- كما قاله العاملي في «مفتاح الكرامة» ج ١٠، ص ١٠- و من العامّة قاله ابن رشد القرطبي في «بداية المجتهد» ص ٤٦٠- ٤٦١، و ابن قدامة في «المغني» ج ١٤، ص ١٦.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٥٩؛ «المختصر النافع» ص ٢٧٩.
[٩] «قواعد الاحكام» ج ٢، ص ٢٠١؛ «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٧٩.