غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠
و أمّا المدّعي فيحلف في أربعة مواضع: إذا ردّ المنكر عليه الحلف، و إذا نكل، و إذا أقام شاهدا واحدا بدعواه، و إذا أقام لوثا بالقتل. (١)
الوديعة في المشهور [١]. قيل: و مع شهادة الحال في العيب [٢]. و بالجملة فالمواضع كثيرة [٣]، و يمكن ضبطها بضابط كلّي [٤].
قوله رحمه الله: «و أمّا المدّعي فيحلف في أربعة مواضع: إذا ردّ المنكر عليه الحلف، و إذا نكل، و إذا أقام شاهدا واحدا بدعواه، و إذا أقام لوثا بالقتل.»
[١] أقول: إنّما عدّ المصنّف هذه الأربعة، لأنّها خلاف الأصل، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر» [٥]، و الأصل أن لا يمين على المدّعي، و هذه المواضع عليه فيها اليمين لعلّة: أمّا مع الردّ، فلأنّ اليمين في جنبة المنكر فإذا رضي بيمين المدّعي فقد رضي بإسقاط يمينه، و للنصّ [٦]، و أمّا مع النكول فعلى
[١] كما أفتى به في «المبسوط» ج ٤، ص ١٤١، و «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ١٣٣، و «تحرير الأحكام الشرعية» ج ١، ص ٢٦٨.
[٢] أي مدّعي تقدّم العيب مع شهادة الحال، كما قال به الشهيد الثاني في «مسالك الأفهام» ج ١٣، ص ٥٠٣.
و لم نعثر على قائله فيمن تقدّم على الشهيد.
[٣] للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ١٣، ص ٥٠١- ٥٠٣، «مفتاح الكرامة» ج ١٠، ص ١١٥.
[٤] في هامش «ع» هنا إضافة «بأن يقال: كلّ ما كان بين العبد و بين الله سبحانه، أو لا يعلم إلّا منه و لا ضرر فيه على الغير أو ما يتعلّق بالحدّ أو التعزير».
[٥] تقدّم تخريجه في ص ١٨، التعليقة ٢.
[٦] راجع «الكافي» ج ٧، ص ٤١٦، باب من لم تكن له بيّنة فيردّ عليه اليمين، «وسائل الشيعة» ج ٢٧، ص ٢٤١، أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الباب ٧.