غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٩
و لو عادت سنّ الصبيّ قبل السنة فالحكومة، و لو مات قبل اليأس فالأرش، (١) و لو عادت سنّ الجاني فليس للمقتصّ إزالتها، بخلاف الاذن.
لا يقال: يمكن الإلزام بالقصاص في سنّ غير المثّغر و إن عادت، فنقول: إحداث ثالث، لأنّ الأصحاب بين قائلين: إمّا بالأرش مع عودها، كالمفيد [١] و الشيخ في النهاية [٢] و الخلاف [٣]، و من تبعه [٤]، أو بالبعير كابن الجنيد [٥] و التقيّ [٦] و ابن زهرة [٧] و ابن حمزة [٨] عادت أو لم تعد، فالفرق خرق الإجماع.
قوله رحمه الله: «و لو عادت سنّ الصبيّ قبل السنة فالحكومة، و لو مات قبل اليأس فالأرش.»
[١] أقول: هنا مباحث:
الأوّل: التقييد في سنّ الصبيّ بالعود قبل السنة غريب جدّا، فإنّى لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفّحي لها، ككتب الشيخين و ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن إدريس و ابني سعيد و غيرهم من القائلين بالأرش مع العود، و ابن
[١] «المقنعة» ص ٧٥٧.
[٢] «النهاية» ص ٧٦٨.
[٣] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٤٤، المسألة ٣٩.
[٤] كابن البرّاج في «الكامل» على ما حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٨٨، المسألة ٦٧، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٣، ص ٣٨٧، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٢٢، و «المختصر النافع» ص ٣٢١.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٨٧، المسألة ٦٧.
[٦] «الكافي في الفقه» ص ٣٩٨.
[٧] «غنية النزوع» ص ٤١٨.
[٨] «الوسيلة» ص ٤٤٨.