غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٠
..........
أحدهما عليهما السلام في حديث، قال فيه: «العبد المملوك لا تجوز شهادته» [١].
و النكرة في سياق النفي للعموم، و المراد بنفي الجواز نفي القبول، إذ هو الظاهر، و لأنّ الشهادة منصب جليل لا يليق بحال العبد.
و ابن الجنيد على الثاني [٢]، لقول الباقر عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم: «لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم» [٣]. و التقييد بالصفة يدلّ على نفي الحكم عمّا عدا الموصوف، و لو سلّم عدم حجيّة المفهوم فيدلّ على قبول شهادته على الذمّي، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، أنّه قال: «تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب» [٤]. و على العبد بما روي عن عليّ عليه السّلام، ذكره الشيخ في الخلاف: «أنّه كان يقبل شهادة بعضهم على بعض و لا يقبل شهادتهم على الأحرار» [٥].
و الثلاثة [٦]- إلّا الشيخ في كتابي الأخبار- و أتباعهم [٧]، و ابن زهرة [٨]
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٩، ح ٦٣٨، باب في البيّنات، ح ٤٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦، ح ٤٦، باب في شهادة المملوك، ح ٦.
[٢] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥١٢، المسألة ٨٦، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٤، ص ٤٢٩.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٩، ح ٦٣٧، باب في البيّنات، ح ٤٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦، ح ٤٥، باب في شهادة المملوك، ح ٥.
[٤] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٨، ح ٨١، باب من يجب ردّ شهادته.، ح ١٦، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٩، ح ٦٣٨، باب في البيّنات، ح ٤٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦، ح ٤٦، باب في شهادة المملوك، ح ٦.
[٥] «الخلاف» ج ٦، ص ٢٦٩، المسألة ١٩.
[٦] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٧٢٦، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٣٣١، و «الخلاف» ج ٦، ص ٢٦٩، المسألة ١٩، و السيّد المرتضى في «الانتصار» ص ٤٩٩، المسألة ٢٧٤.
[٧] كالقاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٥٥٧، و سلّار في «المراسم» ص ٢٣٢، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٢٣٠.
[٨] «غنية النزوع» ص ٤٣٩: «و تقبل شهادة العبيد لكلّ واحد و عليه إلّا في موضع نذكره»، و ص ٤٤٠: «و لا تقبل شهادة.، و لا العبد على سيّده».