غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٤
و لو ادّعى شراء ما في يد الغير من آخر، فإن شهدت بيّنته بالملكيّة له أو للبائع أو بالتسليم انتزعت له، و إلّا فلا على رأي. (١)
و لو أقام بيّنة بإيداع ما في يد الغير منه، و آخر بيّنة باستئجار القابض منه، أقرع مع التساوي.
الثانية: أنّ القهري هل فيه تقويم أو لا؟ و قد تقدّم مثله في الإرث [١]، فعلى أوّل المقدّمة الأولى يقوّم، و كذا على ثانيها و أوّل الثانية، و هو اختيار الشيخ [٢] و المحقّق [٣] و الإمام المصنّف [٤] طاب ثراهم، و على ثانيها و ثاني الثانية لا تقويم.
و أنا أقول: يمكن أن يقال: التقويم محال، لأنّ الواقع في نفس الأمر: إمّا العتق أو الشراء، أو ليس أحدهما، و أيّا ما كان امتنع التقويم. أمّا على تقدير العتق، فلأنّه يكون للمجموع و مع عتق المجموع لا بعض موجود حتّى يقوّم. و أمّا على تقدير الشراء، فلأنّه أيضا للجميع فلا سبب للتقويم، إذ السبب عتق البعض و هو منتف هنا، و منهما يظهر انتفاؤه على تقدير انتفائهما.
قوله رحمه الله: «و لو ادّعى شراء ما في يد الغير من آخر، فإن شهدت بيّنته بالملكيّة له أو للبائع، أو بالتسليم انتزعت له، و إلّا فلا على رأي.»
[١] أقول: هذا فتوى المبسوط [٥]، لأنّه مع عدم التقييد بما ذكره يكون مجرّد شراء يمكن فعله في غير ملك، فلا تزال يد المدّعى عليه المتحقّقة بأمر متوهّم.
[١] تقدّم في ج ٣، ص ٦٠٠- ٦٠٣.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٨.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٠٦.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٨٨، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٩٩.
[٥] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٩٥.