غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
..........
لاستحالة ثبوت يده على نفسه، لأنّهما لو تنازعا عبدا و لا يد لأحدهما عليه فصدّق أحدهما لم يقبل، فلو كان له يد لقبل، كما لو كان في يد الغير [١].
فإذا حصل التعارض جاء ما تقدّم في المسألتين السالفتين من الاحتمالات، و أصحّهما القرعة، و هو اختيار الشيخ في المبسوط قال: و يحلف كلّ من خرج اسمه احتياطا [٢]. و الأصحّ أنّه يحلف لزوما، فإن امتنع من اليمين حلف الآخر، فإن امتنعا قسّم و حكم برقّ نصفه و حرّيّة نصفه، و للمشتري الخيار، لتبعّض الصفقة، قاله الشيخ [٣].
و في إطلاقه نظر، لأنّه إذا توجّهت اليمين عليه و لم يحلف فالتبعّض جاء من قبله، فإذا قلنا: له الفسخ و فسخ عتق كلّه، لانتفاء المزاحمة حينئذ، و قيام البيّنة بعتق الجميع، و إن لم يفسخ استقرّ ملكه على النصف، و عليه نصف الثمن.
و هل يسري العتق على البائع مع يساره بمعنى تقويم حصّة المشتري عليه أم لا؟
فيه وجهان:
أحدهما: نعم، و الثاني: لا، و بناؤهما على مقدّمتين:
الأولى: أنّ هذا العتق هل هو اختياري أو قهري؟ قيل بالأوّل، لشهادة البيّنة بمباشرة العتق اختيارا، و لا اعتبار بإنكاره [٤]. و قيل: بالثاني، لإنكاره العتق و حصوله إلزاما [٥].
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٦.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٧.
[٣] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٧.
[٤] نسبه الشيخ إلى قول في «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٨.
[٥] نسبه الشيخ إلى قول في «المبسوط» ج ٨، ص ٢٨٨.