غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٩
قضي له عليه بالثمن، و إن اعترف لهما قضي بالثمنين أيضا، و إن أنكر و اختلف التاريخ، أو كان مطلقا قضي بالثمنين أيضا، و إن اتّفق أقرع، و يقضى للخارج مع يمينه، فإن نكل أحلف الآخر، فإن نكلا قسّم الثمن بينهما.
و ربما ردّت القرعة، لأنّ استعمالها في العتق، لاختصاصه بالحديث [١]، و في الحقوق المشتركة، لقطع التجاذب. و هو ضعيف، لأنّ مشروعيّتها عندنا عامّ في كلّ أمر مشكل.
و أمّا إذا تقدّم تأريخ إحداهما فإنّه يعمل بالمتقدّم و يبطل المتأخّر في الصور الثلاث، لأنّه يكون عقدا على معقود عليه من المتعاقدين أوّلا، و هو محال.
الثالثة: أن يجدها أحدهما، فلا شكّ في تقديم صاحبها في الصور الثلاث أيضا.
و ثانيتهما [٢] أن يختلفا في قدر المكترى، و يتّفقا على الباقي، كأن يدّعي أحدهما استئجار مجموع الدار شهرا معيّنا بعشرة، و الآخر بيتا منها ذلك الشهر بالعشرة، و الأمر فيها قريب من المسألة الأولى، فينساق فيها البحث إلى آخره.
و قال فيها بعضهم [٣] بتقديم بيّنة مدّعي استئجار الدار في الصور الثلاث المذكورة
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٣٩، ح ٥٨٩، باب البيّنتين تتقابلان.، ح ٢٠.
[٢] أي المسألة الثانية.
[٣] نسبه الشيخ إلى قوم في «المبسوط» ج ٨، ص ٢٦٤، و انظر «المهذّب» للشيرازي، ج ٢، ص ٣١٤.