غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٨
و لو امتنع الخارج بالقرعة من اليمن أحلف الآخر و أخذ، و لو امتنعا قسّمت و يرجع كلّ بنصف الثمن. و لكلّ خيار الفسخ، فإذا فسخ أخذ الثمن و أخذ الآخرين العين.
و لو ادّعيا شراء ثالث من كلّ منهما و أقاما بيّنة، فإن اعترف لأحدهما.
اليمين كانت في طرف المستأجر، فتكون البيّنة في طرف المؤجر، كما تقرّر من قبل، و علّله ابن سريج [١] من العامّة باشتمال بيّنته على زيادة [٢].
و يضعّف بأنّ الزيادة هنا في مقدار المشهود به، و ليست زيادة إيضاح، كاستناد الملك إلى سبب أو تأريخ سابق، و المرجّح هو الثاني لا الأوّل.
و ربما قيل بتساقط البيّنتين فيتحالفان [٣]، كأن لا بيّنة، أو الوقف [٤] أو القسمة، و ردّ الوقف بفوت المنفعة، و ردّت القسمة بامتناع انقسام العقد، و النزاع إنّما هو فيه، و لأنّ الزيادة يدّعيها واحد و ينفيها آخر، و القسمة إنّما تكون إذا تداعيا شيئا واحدا، كما إذا ادّعى كلّ واحد الشراء لنفسه [٥].
[١] هو أبو العبّاس أحمد بن عمر البغدادي، فقيه الشافعيّة في عصره، ولي القضاء بشيراز و له مصنّفات كثيرة، مات ببغداد سنة ستّ و ثلاثمائة. ( «طبقات الفقهاء» للشيرازي ص ١٠٨- ١٠٩، «الأعلام» ج ١، ص ١٨٥).
[٢] حكاه عنه الشيرازي في «المهذّب» ج ٢، ص ٣١٤.
[٣] نسبه الشيخ إلى قوم في «المبسوط» ج ٨، ص ٢٦٤، و انظر «المهذّب» للشيرازي، ج ٢، ص ٣١٤.
[٤] أي التوقّف في الحكم.
[٥] للمزيد راجع «المبسوط» ج ٨، ص ٢٦٤، و «مفتاح الكرامة» ج ١٠، ص ٢٦٤.