غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٨٤
..........
كلّفه البيّنة، و كذلك المرأة تكلّف البيّنة و إلّا فالمتاع للرجل. و رجع إلى قول آخر فقال: إنّ القضاء أنّ المتاع للمرأة إلّا أن يقيم الرجل البيّنة على ما أحدث في بيته، ثمَّ ترك هذا القول، فرجع إلى قول إبراهيم الأوّل. فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «القضاء الأخير- و إن كان رجع عنه- المتاع متاع المرأة إلّا أن يقيم الرجل البيّنة، قد علم من بين لابتيها- يعني بين جبلي منى- أنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع» و نحن يومئذ بمنى [١].
و في طريق آخر صحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثلها إلّا أنّه قال: «إلّا الميزان فإنّه من متاع الرجل» [٢].
و في طريق آخر صحيح أيضا مثلهما إلّا أنّه ذكره من جملة قضاياه: «أنّهما مدّعيان جميعا، و الذي بأيديهما جميعا ممّا يتركان بينهما نصفين» [٣].
قال المصنّف قدّس الله روحه في المختلف:
إن كان هناك عرف عامّ أو خاصّ، حكم عليه، و إلّا كان بينهما، لتصادم الدعويين، و عدم الترجيح، و لهذا استشهد عليه السّلام بالعرف [٤].
و هو المختار.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٩٧، ح ٨٢٩، باب الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٣٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ٤٤- ٤٥، ح ١٤٩، باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت، ح ١.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٩٧، ح ٨٣٠، باب الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٣٧، «الاستبصار» ج ٣، ص ٤٥، ح ١٥٠، باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت، ح ٢.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٩٨، ح ٨٣١، باب الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٣٨، «الاستبصار» ج ٣، ح ١٥١، باب اختلاف الرجل و المرأة في متاع البيت، ح ٣.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٠٩، المسألة ١٢.