غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٩
..........
إذ هي ناهضة بالحقّ و لا معارض، فإذا صارت في يد زيد و أقام عمرو بيّنة بها، فإمّا أن تكون صورة الدعوى ملكا سابقا على إزالة يده و أقام البيّنة بها، أو ملكا لا حقا بعد إزالتها، أو مطلقة، فالصور ثلاث:
الأولى: أن يدّعي ملكا سابقا، و هي مبنيّة على مقدّمتين:
إحداهما: أنّ عمرا في هذه الصورة هل هو داخل أو خارج؟ يحتمل الأوّل اعتبارا بحال سبق الملك، و يحتمل الثاني اعتبارا بحال سبق الدعوى، و يؤيّده أن الشارع قد حكم بزوالها و ثبوت اليد الثانية.
و الثانية: أنّه عند التعارض هل يقدّم الداخل أو الخارج؟ و قد تقدّم توجيههما [١].
فعلى الاحتمالين الأوّلين من المقدّمتين يقضى لعمرو بها، و كذا على الاحتمالين الأخيرين من كلّ من المقدّمتين، و على مقابليهما- أعني على الأوّل من المقدّمة الأولى، و الثاني من الثانية، أو على الثاني من الأولى و الأوّل من الثانية- يقضى لزيد.
و الشيخ لمّا اختار الاحتمالين الأوّلين من المقدّمتين أفتى في المبسوط بأنّه يقضى بها لعمرو [٢]، و المحقّق لمّا اختار أوّل الأولى، و ثاني الثانية اختار أنّها لزيد [٣]، و هو الرأي المذكور في الكتاب، و قول الشيخ [٤] هو المشار إليه.
الثانية: أن يدّعي ملكا لا حقا بعد زوال يده، و يقيم عليه البيّنة، فلا يخلو إمّا أن
[١] تقدّم في ص ٧٠ و ما بعدها.
[٢] «المبسوط» ج ٨، ص ٣٠١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٠٢.
[٤] مرّ آنفا قبيل هذا.