غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧٥
و لو قال المدّعى عليه: «كان ملكك بالأمس» انتزع من يده، و لو شهد أنّه كان في يده بالأمس ثبتت اليد، و انتزعت من يد الخصم على إشكال. (١)
النهاية [١] و كتابي الأخبار [٢]. و قد تقدّم ما يصلح أن يكون دليلا عليه [٣]، و لعلّه الأقرب.
قوله رحمه الله: «و لو شهد أنّه كان في يده بالأمس ثبتت اليد، و انتزعت من يد الخصم على إشكال.»
[١] أقول: إذا كان في يد واحد دار و ادّعاها غيره، و أقام بيّنة على أنّها كانت في يده أو ملكه بالأمس، أو منذ سنة كذا- لم يفرّق الشيخ رحمه الله بينهما [٤]- فهل تسمع بيّنته في إزالة يد المتشبّث أم لا؟ فيه إشكال ينشأ من أنّ اليد ظاهرها الآن الملك فلا يدفعها أمر محتمل، إذ يحتمل أن تكون مع الأوّل بعارية و نحوها في صورة دعوى اليد، و ثبوت مطلق اليد لا يستلزم ثبوت الخاصّ المعيّن، و أن ينتقل عنه بعد الأمس في صورة دعوى الملك، و كلّ واحد من الأمرين غير متحقّق الملك. و هو مذهب ابن الجنيد [٥] و الشيخ في موضع من الخلاف [٦] و المبسوط [٧] في صورة دعوى
[١] «النهاية» ص ٣٤٤.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٣٧- ٢٣٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٤٢.
[٣] تقدّم في ص ٧١- ٧٢.
[٤] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٦٩.
[٥] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٧٠، المسألة ٧١.
[٦] «الخلاف» ج ٦، ص ٣٣٩، المسألة ١١.
[٧] «المبسوط» ج ٨، ص ٢٦٩.