غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٧١
و لو كانت في يد غيرهما قضي لأعدلهما، فإن تساويا فلأكثرهما، فإن تساويا أقرع و حلف الخارج، فإن امتنع أحلف الآخر و أخذ، و إن نكلا قضي لهما.
ظاهر ابني بابويه [١] حيث أطلقا، و سلّار [٢] و ابن زهرة [٣] و الكيذري [٤]، و إن كان الصدوق قال بترجيح أعدل البيّنتين [٥]، و مع التساوي يقدّم الخارج، و بالترجيح مطلقا أفتى ابن إدريس [٦]، و هو مذهب الشيخ رحمه الله في كتاب البيع من الخلاف [٧]، لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «البيّنة على المدّعي، و اليمين على المدّعي عليه» [٨].
وجه الاستدلال أنّه عليه السّلام جعل لكلّ واحد واحدا منهما، فكما أنّه لا يمين على المدّعي، فكذا لا بيّنة على المدّعى عليه، و إلّا لزم الاشتراك بين المدّعي و المنكر في البيّنة و اليمين، فلم تتحقّق فائدة التفصيل، أي تخصيص كلّ واحد بشيء، و هو معنى قولهم: التفصيل يقطع الشركة.
و لرواية محمّد بن حفص عن منصور عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: رجل في
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ٣٩، «المقنع» ص ٣٩٩- ٤٠٠، و حكى فيهما عن رسالة أبيه.
[٢] «المراسم» ص ٢٣٤.
[٣] «غنية النزوع» ص ٤٤٣.
[٤] «إصباح الشيعة» ص ٥٣١.
[٥] «المقنع» ص ٤٠٠، «الفقيه» ج ٣، ص ٣٩.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ١٦٩.
[٧] «الخلاف» ج ٣، ص ١٣٠، المسألة ٢١٧.
[٨] «الكافي» ج ٧، ص ٤١٥، باب أنّ البيّنة على المدّعي و.، ح ١، «الفقيه» ج ٣، ص ٢٠، ح ٥٢، باب الصلح، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٢٩، ح ٥٥٣، باب كيفية الحكم و القضاء، ح ٤.