غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥٩
و لو مات الأوّل أو عزل لم يقدح في العمل بحكمه، بخلاف الفسق، و لو سبق الإنفاذ لم يغيّر.
و لو قال: «ما في هذا الكتاب حكمي» لم ينفذ.
و لو قال المقرّ: «أشهدتك على ما في القبالة و أنا عالم به» فالأقرب الاكتفاء حتّى إذا حفظ الشاهد القبالة، و شهد على إقراره جاز. (١)
و كذلك الإشكال فيما لو أخبر حاكم حاكما آخر بالواقعة إلى آخرها، لاحتمال القبول و عدمه، و الأقرب القبول فيهما، لقيام ذلك الحكم عليهما، و لأنّهما ممّا تمسّ الحاجة إليه فكانا مقبولين، و هو الذي نصره المحقّق [١] رحمه الله و الإمام المصنّف في كثير من كتبه [٢].
و اعلم أنّ المراد بإخبار الحاكم هنا أن يقول ما قال الشاهدين، و يقول: فحكمت به، أمّا لو قال: ثبت عندي، لم يقبل قطعا ما لم يخبر بالحكم.
قوله رحمه الله: «و لو قال المقرّ: «أشهدتك على ما في القبالة و أنا عالم به» فالأقرب الاكتفاء حتّى إذا حفظ الشاهد القبالة، و شهد على إقراره جاز.»
[١] أقول: إنّما ذكر المصنّف رحمه الله هذه المسألة هنا، و إن كان خليقا أن يذكر في
[١] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٨٧- ٨٨، «المختصر النافع» ص ٢٨٣.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢١٧، «مختلف الشيعة» ج ٨، ٤٤٦، المسألة ٤٦، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٨٨، «تبصرة المتعلّمين» ص ١٨٨.