غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٧
و لو أتلفه لا بالذكاة أو ما لا تقع عليه الذكاة فالقيمة، ففي كلب الصيد أربعون درهما، و في كلب الغنم كبش أو عشرون، (١) و في كلب الحائط عشرون، و في كلب الزرع قفيز برّ، و لا قيمة لغيرها من الكلاب.
و هذه التقديرات للقاتل، أمّا الغاصب فالقيمة و إن زادت.
في المبسوط [١]، و اختاره ابن إدريس [٢]، لتحقّق الماليّة بعد الجناية، فكان الواجب الأرش.
و قال المفيد رحمه الله [٣] و الشيخ في النهاية [٤] و أتباعهما [٥]: يتخيّر بين إلزامه قيمته يوم إتلافه و تسليمه إليه، أو يطالبه بالأرش، نظرا إلى إتلاف معظم منافعه و تصييره كالتالف، فيضمن قيمته.
قوله رحمه الله: «و في كلب الغنم كبش أو عشرون.»
[١] أقول: هذا الكلام يحتمل حكم المصنّف بالتخيير بين الكبش و العشرين، و مراده أنّه على قول كبش و على آخر عشرون درهما، فإنّ المسألة خلافيّة، و سبب هذا
[١] «المبسوط» ج ٨، ص ٣٠.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٤٢٠.
[٣] «المقنعة» ص ٧٦٩.
[٤] «النهاية» ص ٧٨٠.
[٥] كسلّار في «المراسم» ص ٢٤٣، و القاضي في «المهذّب» ج ٢، ص ٥١٢.