غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٥١٥
..........
أقول: و يمكن حمل تلك على ما إذا رأى الإمام صلاحا في الردع بأخذ الأكثر، على أنّ الصدوق إنّما تأوّله بذلك، لرواية قد ذكرها في المقنع فقال: و روي في حديث آخر: «أنّه إن كان أراد قتله في حياته فعليه الدية كاملة» [١]. و مع الرواية لا استبعاد.
و [فائدة] أخرى: لو كان على المجنيّ عليه دين أو أوصى بوصيّة هل تنفذان من هذا المال؟
قال المحقّق في النكت:
لا يقضى دينه و لا وصيّته، لأنّه إنّما يقضى ممّا كان مالا له- ثمَّ قال:- و لو قيل: يقضى دينه كان حسنا، لدلالة الأخبار على أنّ ذلك له، و أنّ ذلك شيء صار إليه بعد وفاته، فإذا حكم أنّه له، و لم يخلّف ما يقضى به دينه، كان صرفه في قضاء الدين حسنا، و لأنّ قضاء الدين تحصل معه براءة الذّمة، و الصدقة يحصل بها اكتساب الأجر، و إبراء الذمّة أولى [٢].
و توقّف المصنّف في القواعد في الدين [٣]، و لم يذكر الوصيّة.
قال المحقّق:
و على قول المرتضى في بعض كتبه أنّها للإمام يلزمه قضاء الدين، لأنّ الإمام يأخذها على رأيه بالولاء، و الدين مقدّم على الولاء [٤].
[١] لم نعثر عليه في المقنع.
[٢] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٦٤.
[٣] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣٣٩.
[٤] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٦٤ قال: «و قال بعض فقهائنا: تكون دية الميّت للإمام، و قد اختار ذلك علم الهدى في بعض كتبه. و يلزمه على هذا أن يقضي بها الدين.» راجع «الانتصار» ص ٥٤٢، المسألة ٣٠١، و «جوابات المسائل الموصليّات الثالثة» ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ١، ص ٢٥٢، المسألة ٨٠. و فيهما: «لبيت المال» بدل «للإمام».