غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٧
و تقسّط على الغنيّ نصف دينار، و على الفقير ربع، و قيل:
بحسب ما يراه الإمام. (١)
قوله رحمه الله: «و تقسّط على الغني نصف دينار، و على الفقير ربع، و قيل:
بحسب ما يراه الإمام.»
[١] أقول: هذا القول للشيخ في موضع من المبسوط [١] و الخلاف [٢]، و اختاره ابن إدريس [٣] و المحقّق [٤] و المصنّف في المختلف [٥]، لأصالة عدم التقدير، و لأنّه دين وجب على العاقلة عند أجله فيجب أداؤه كغيره من الديون، و لأنّ التقديرات لا بدّ فيها من نصّ، و لا يجري فيها القياس عند بعض من قال به [٦].
و التقدير بالنصف و الربع قوله في موضع آخر منهما [٧]، و اختاره ابن البرّاج [٨]، لأنّه المتّفق عليه، و ما زاد عليه مختلف فيه، و الأصل براءة الذمّة من الزائد، و فرّق
قوله: «و قيل: بحسب ما يراه الإمام» قويّ. أو من نصبه عموما أو خصوصا.
[١] - «المبسوط» ج ٧، ص ١٧٨.
[٢] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٧٩، المسألة ١٠٠.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣٢.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٧٣، «المختصر النافع» ص ٣٢٨.
[٥] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٠٤، المسألة ١٣.
[٦] كأصحاب أبي حنيفة لأنّهم قائلون ب: «أنّ الحدود و الكفّارات من الأمور المقدّرة التي لا يمكن تعقّل المعنى الموجب لتقديرها، و القياس فرع تعقّل علّة حكم الأصل، فما لا تعقل له من الأحكام علّة، فالقياس فيه متعذّر، كما في أعداد الركعات و أنصبة الزكاة و نحوها». راجع «الإحكام» ج ٤، ص ٦٤- ٦٥.
[٧] «المبسوط» ج ٧، ص ١٧٤، «الخلاف» ج ٥، ص ٢٨٢، المسألة ١٠٥.
[٨] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٠٤.