غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٣
و يعقل الضامن لا المضمون.
و تقدّم العصبة ثمَّ المعتق ثمَّ ضامن الجريرة ثمَّ الإمام.
و قال أبو الصلاح: العاقلة هم العصبة [١].
و ابن إدريس: هم عصبة الرجال وارثا أو لا، الأقرب فالأقرب، و نسب قول الخلاف إلى قول الشافعي [٢].
و لابن الجنيد [٣] رواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه السّلام في القاتل الموصلي حيث كتب إلى عامله: «سل عن قرابة فلان من المسلمين، فإن كان ثمَّ رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته، فألزمه الدية في ثلاث سنين.
فإن لم يكن من قرابته أحد له سهم في الكتاب، و كانوا سواء في النسب، ففضّ الدية على قرابته من أبيه و على قرابته من قبل أمّه من الرجال المذكورين، ثمَّ اجعل على قرابته من أبيه ثلثي الدية، و على قرابته من أمّه الثلث. و إن لم تكن له قرابة، ففضّ الدية على أهل الموصل ممّن ولد بها و نشأ. و إن لم تكن له قرابة و لا هو من أهل الموصل فردّه إليّ مع رسولي، فأنا وليّه و المؤدّي عنه، و لا أبطل دم امرئ مسلم» [٤].
و هذه تدلّ على إلزام الآباء و الأولاد إلّا أنّ في سلمة ضعفا.
و عن الحكم بن عتيبة عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: «إذا كان الخطأ من القاتل و كان
[١] «الكافي في الفقه» ص ٣٩٢.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣١- ٣٣٢.
[٣] احتجّ له العلّامة في «مختلف الشيعة»، ج ٩، ص ٣٠١، المسألة ١٢.
[٤] «الكافي» ج ٧، ص ٣٦٤- ٣٦٥، باب العاقلة، ح ٢، و في «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٥- ١٠٦، ح ٣٥٦، باب العاقلة، ح ١، و «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٧١، ح ٦٧٥، باب البيّنات على القتل، ح ١٥، و في الأخيرين: «لا يبطل» بدل «لا أبطل».