غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٤
الثالث و له دية كاملة، فإن رجّحنا المباشر فديته على الثاني، و إلّا عليهما.
و لو صاح بصغير فارتعد و سقط من سطح ضمن.
قسّط الدية للوجه الذي ذكرناه من النقل و التعليل النظري، و إنّما لم يلزم الأوّل زيادة عن ثلث الدية، لأنّ المجذوب كما قتل قتل فسقطت الجنايتان، و من عداه لم يمسكه الأوّل و إنّما أمسكه من بعده، و كما قتل قتل عدا الرابع. و قد أيّد هذا الاعتبار الرواية عن أهل البيت عليهم السلام.
هذا كلامه رحمه الله في النكت [١].
أقول: و المفيد رحمه الله صرّح بالعمل بموجب الرواية [٢]، و كذا ابن البرّاج [٣] و سلّار [٤].
و قال ابن إدريس عقيب الرواية الأولى:
و على من تجب دية الرابع؟ قيل: على الثالث وحده، لمباشرته جذبه، و قيل: على الثالث و الثاني و الأوّل، لأنّهم كلّهم جذبوه فعلى كلّ منهم ثلث الدية، و على هذا أبدا و إن كثروا، و هذا الذي يطابق ما رواه أصحابنا- قال:- و قد روى المخالف عن سماك بن حرب عن حنش الصنعاني أنّ عليّا عليه السّلام أوجب للأوّل ربع الدية، لأنّه مات ثلاثة فوقه، و للثاني ثلثي الدية، لأنّه هلك فوقه اثنان، و للثالث نصف الدية، لأنّه هلك فوقه واحد، و للرابع كمال الدية، فبلغ ذلك رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأمضاه [٥].
[١] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٤٢٦- ٤٢٧.
[٢] «المقنعة» ص ٧٥٠.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٩٨.
[٤] «المراسم» ص ٢٣٨- ٢٣٩.
[٥] «السرائر» ج ٣، ص ٣٧٥- ٣٧٦، و الرواية في «مسند أحمد» ج ١، ص ٢٧٢، ح ١٠٦٣ و ص ٣٢١، ح ١٣٠٩.