غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧
..........
الثاني: دعوى الدفع إلى المستحقّ.
الثالث: دعوى نقص الخرص.
الرابع: دعوى الذمّي الإسلام قبل الحول، ليتخلّص من الجزية إن أوجبناها على المسلم بعد الحول.
الخامس: دعوى الصبيّ الإنبات بعلاج ليلحق بالذراري.
و جزم الشيخ في الأربعة الأول بعدم اليمين، و توقّف في الخامس بين عدم قبوله أصلا و الحكم ببلوغه بلا يمين على مدّعيه- لعموم النصّ على أنّ الإنبات بلوغ [١]، من غير تفصيل، و اختاره المصنّف في المختلف [٢]- و بين إحلافه على ما ادّعاه، لإمكانه و عدم إمكان إقامة البيّنة عليه غالبا، و لأنّ القتل حدّ يدرأ بالشبهة.
و المصنّف هنا اختار القول بتصديق الذمّي من غير يمين، و لهذا قال: «و يصدّق» و توقّف في تصديق الصبيّ، و منشؤه ممّا ذكر.
و اعلم أنّ الإشكال هنا إمّا في قبول قوله من غير يمين كالذمّي، أو في قبوله مع اليمين، و كلام المصنّف يحتمل كلّا من الأمرين، و يلوح من كلام نجم الدين [٣] أنّ الإشكال في مطلق القبول، فإنّه قوّى عدمه إلّا بالبيّنة.
و منشأ الإشكال على الجملة أن يقال: يحتمل القبول، لأنّه مدّع للأصل، إذ الأصل عدم البلوغ، و لأنّ القتل موقوف على تحقّق استحقاقه إيّاه، و هو مفقود، و الاسترقاق ثابت على تقدير عدم العلم ببلوغه، و هو موجود، فلا يعدل عمّا تحقّق
[١] «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ١٧٣، ح ٣٣٩، باب النوادر، ح ١٧.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٦١، المسألة ٦١.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٨٢.