غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٤
و لو قرّب البالغ صبيّا فالضمان عليه لا على الرامي، على إشكال. (١)
و يضمن الختّان حشفة الغلام لو قطعها.
قوله رحمه الله: «و لو قرّب البالغ صبيّا فالضمان عليه لا على الرامي، على إشكال.»
[١] أقول: التقييد بالبالغ للحكم بالضمان عليه، و الصبيّ المقرّب للصبيّ يكون الضمان على عاقلته. و المراد بالضمان على الرامي الضمان بسبب الرمي، فيكون على عاقلته، إذ هو غير قاصد إلى الرمي و إلّا لاقتصّ منه.
ثمَّ في كونه في مال المقرّب- لو قلنا بضمانه- شكّ أيضا من حيث إنّه لم يقصد الفعل إلّا أن يقال: تقريبه فعل، لأنّه أعدّه لإصابة السهم.
و منشأ الإشكال من حيث إنّ المقرّب عرّضه للتلف فهو سبب، و المباشر ضعيف للغرور، و من أنّ الرامي هو المباشر حقيقة و السبب لا يعلم الإصابة، فجرى مجرى الدافع غيره في بئر لا يعلمها.
و الشيخ في المبسوط [١] و القاضي [٢] ضمّنا المقرّب، لعدم قصد الرامي، فكان كالممسك، و المقرّب كالذابح، ثمَّ قال الشيخ: «و فيها نظر» [٣].
فرع: لو ثبت أنّ الرامي قال: «حذار» لم يضمن. فإن قلنا في المسألة بضمانه
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ١٨٩.
[٢] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٠٨.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ١٨٩.