غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٢
و لو تعثّر بقائم فالعاثر هدر و القائم مضمون عليه، لأنّ القيام من مرافق المشي بخلاف القعود.
و لو مات المتصادمان فلورثة كلّ نصف ديته و نصف قيمة فرسه على الآخر، و يقع التقاصّ في الدية.
و لو ركب الصبيّان بأنفسهما أو أركبهما الوليّان فنصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر، و لو أركبهما أجنبيّ فديتهما عليه.
و لو كانا عبدين تهادرا و لا يضمن المولى.
قد عرضها للإتلاف، فجرى مجرى ما لو رمى نفسه من شاهق، أو ذهب في طريق السهام مع قول «حذار».
و من أنّه إزهاق نفس معصومة، و «لا يطلّ دم امرئ مسلم» [١]، و لأنّه لم يقصد إتلاف نفسه، و عدم قصد الصادم لا يزيل الضمان المطلق- و إن أزال القصاص و الدية عنه- بل يجب على العاقلة، و هو ظاهر اختيار المبسوط [٢].
و منشؤه ثانيا: أنّ وقوف المصدوم المحظور سبب في إتلافه، و المباشر ضعيف، لغروره، و هو خيرة المبسوط قال: «كما لو جلس في طريق [ضيّق] [٣] فيعثر به آخر فماتا فعلى عاقلته الجالس كمال دية العاثر» [٤].
و من عدم إتلاف الصادم مباشرة و لا تسبيبا، و إنّما حصل التلف بفعل الصادم، و الوقوف من مرافق المشي، فلا يستعقب ضمانا.
[١] هذا كلام عليّ عليه السّلام و تقدّم تخريجه في ص ٤٤٧، ص التعليقة ١.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١٦٧.
[٣] ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر.
[٤] «المبسوط» ج ٧، ص ١٦٧.