غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٦
لم يأذن و لو كان حاذقا. و إن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله. و هل يبرأ بالإبراء قبله؟ فيه قولان. (١)
قوله رحمه الله: «و لو كان حاذقا. و إن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله. و هل يبرأ بالإبراء قبله؟ فيه قولان.»
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: إذا كان الطبيب حاذقا- أي ماهرا في الصناعة و العلاج علما و عملا- فعالج فاتّفق التلف- نفسا أو طرفا- ففي الضمان قولان:
أحدهما: نعم، و هو قول الشيخ أبي عبد الله المفيد [١]، و الشيخ أبي جعفر في النهاية [٢]، و ابن البرّاج في الكامل، و سلّار [٣] و أبي الصلاح [٤] و ابن حمزة [٥] و ابن زهرة [٦] و الطبرسي و الكيذري [٧] و نجم الدين [٨] و نجيب الدين ابني سعيد [٩]، و جعلوه شبيه عمد.
أمّا الضمان، فلحصول التلف المستند إلى فعل الطبيب، و «لا يطلّ دم
[١] «المقنعة» ص ٧٣٤.
[٢] «النهاية» ص ٧٦٢.
[٣] «المراسم» ص ٢٣٦.
[٤] «الكافي في الفقه» ص ٤٠٢.
[٥] «الوسيلة» ص ٤٢٩- ٤٣٠.
[٦] «غنية النزوع» ص ٤١٠.
[٧] «إصباح الشيعة» ص ٤٩١.
[٨] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٣١، «المختصر النافع» ص ٣١٦.
[٩] «الجامع للشرائع» ص ٥٨٦.