غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤
و لو ادّعى على المملوك فالغريم مولاه في المال و الجناية.
و لا يمين في حدّ.
شيئا ضرورة دخول الجزء تحت كلّه فلا تناقض [١].
و هذا مطّرد إلّا فيما يحصل التناقض فيه جزما، و هو في نحو ما إذا ادّعى أنّه باعه ثوبا بخمسين فحلف أنّه اشتراه لا بخمسين، مع سبق دعواه الأقلّ أو عدم سبقها، فإنّه يكون ناكلا أيضا فيما دون الخمسين، و لكن لا يمكن البائع أن يحلف أنّه باعه إيّاه بخمسين إلّا شيئا، لأنّه يعترف بأنّه باعه إيّاه بخمسين، و هو ينفي بيعه إيّاه بخمسين إلا شيئا، و يمتنع وقوع عقد واحد على خمسين و خمسين إلّا شيئا.
لا يقال: إنّه يستحقّ عنده خمسين إلّا شيئا. ضرورة دخولها تحتها كما قرّر، فجاز أن يحلف عليها.
[١] في «ح» و «ض» بعد قوله: «فلا تناقض» ورد: «فإن قلت: لم لا يحلف المدّعى عليه أنّه لا يستحق عليه شيئا من العشرة، و لا يحتاج إلى الجمع بين ذلك و بين قوله: «لا يستحقّ العشرة» و قد تقرّر في المنطق أنّ «لا شيء» و «لا واحد» سوران للسلب الكلّي؟
قلت: قد قال بعضهم: إنّ ذلك بحسب الاصطلاح، أمّا بحسب الوضع فإنّه لا يلزم من صدق «لا يلزمني شيء من العشرة» أو «لا شيء من العشرة بلازم لي» صدق انّه: «لا تلزمني عشرة» فإنّ نفي الجزء يجامع ثبوت الكلّي، لجواز أن يراد به نفيه وحده أي «لا يلزمني شيء من العشرة» لا غير، بل له جميع العشرة، فلذلك احتيج إلى الجمع، كما قرّره المصنّف، و لم ترد في سائر النسخ إلّا في هامش «ع» و «م» مع زيادة و نقيصة من غير إشارة إلى موضعه.