غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٣
..........
فرّق بين الحالين، فلنحقّق هذا الموضع، فإنّه مفيد.
و ظهر أيضا أنّ المرتدّ هنا ينبغي أن يكون عن ملّة، لأنّ تقييده بالرجوع إلى الإسلام يقتضيه، و لأنّ المرتدّ عن فطرة يزول ملكه عن أمواله عندنا، و لا يتوقّع عوده.
نعم، لو قيل: لا تقع موقعها، لوقوعها بغير إذن الحاكم، إذ الحاكم لا يجيبه إلى الإحلاف أمكن، إلّا أنّه يشكل بإمكان عدم علم الحاكم بردّته فيستحلفه ثمَّ يظهر أنّه مرتدّ.
ثمَّ في منعه أيضا من الإيمان كلام، و الاعتذار بإقدامه على الردّة فيقدم على اليمين آت في كلّ كافر، مع الإجماع على صحّة يمينه، هذا مع أنّ ملكه باق على أمواله ما لم يقتل، أو يمت، إذ التقدير أنّه عن ملّة.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ المرتدّ محجور عليه فلا تقع يمينه موقعها، إذ هي من جملة تصرّفاته.
و اعلم أنّ المراد هنا بالمدّعى عليه أعمّ من المسلم و الكافر، عند من يجيز قسامة الكافر على المسلم، و هو فتوى المبسوط [١] و المختلف [٢]، لعموم الأخبار.
خلافا له في الخلاف [٣]، و المصنّف في القواعد [٤] و التحرير [٥]، لأصالة البراءة و
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢١٦.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٧٧، المسألة ١٧٢.
[٣] «الخلاف» ج ٥، ص ٣١١- ٣١٢، المسألة ١٠.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٩٧.
[٥] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٥٤.