غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٢
السيّد، و إن كان بعد النكول لم يحلف.
و لو مات الوليّ حلف وارثه إن لم ينكل الميّت.
اكتساب، و هو غير ممنوع منه في مدّة الإمهال، و هي ثلاثة أيّام [١].
قال المصنّف:
و كما يصحّ يمين الذمّي في حقّه على المسلم فكذا هنا، فإذا رجع إلى الإسلام استوفى ما حلف عليه مرتدّا [٢].
و أورد عليه المحقّق [٣] و المصنّف: أنّ الحالف لا بدّ و أن يكون وليّا، و الولاية هنا ولاية الإرث، و الارتداد مانع من الإرث [٤].
و المراد بالوليّ هنا أعمّ من الوارث و سيّد العبد، و بالارتداد أن يكون بعد قتل المقسم على قتله، فأمّا قبله فظاهر مذهبه في المبسوط منع الوليّ من القسامة، و عدم اعتبارها إن كان وارثا. و صرّح بجوازها في العبد قال: لأنّ اختلاف الدين مانع للإرث لا مانع للملك [٥].
فظهر من هذا أنّ ما أورداه عليه من عدم الإرث ليس قاطعا في الردّ، لاستقرار الإرث بالإسلام المقدّم، فيكون الإرث كسائر أمواله، فلا يصدق منع الإرث، و لهذا لو ارتدّ أحد الورّاث بعد موت المورث لم يخرج عن كونه وارثا، إن قتل أو مات، أو ان بحكمه ورث عنه ما ورثه من مورثه.
نعم، لو قال الشيخ بالقسامة في المرتدّ قبل القتل أمكن إيراد منع الإرث، لكنّه
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٢٠.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٩٨.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٠.
[٤] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٩٨.
[٥] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٢١.