غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣٠
و نوع القتل، و لا يجب أنّ النيّة نيّة المدّعي.
و لو ثبت اللوث على أحد المنكرين حلف المدّعي قسامة خمسين يمينا له، و أحلف الآخر يمينا واحدة، فإن قتل ردّ عليه النصف.
رجلا، و جعل في النفس على الخطإ خمسة و عشرين رجلا» [١]، و التفصيل قاطع للتشريك.
قال المحقّق: التسوية أوثق في الحكم، و التفصيل أظهر في المذهب [٢]. و يمكن حمل ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على العمد، فإنّ المطلق يحمل على المقيّد.
الثانية: اختلفوا فيما بلغ الدية من الأعضاء كاللسان و الأنف و اليدين، فقال من سمّيناه أوّلا: ستّة أيمان، عدا المفيد و سلّار و ابن إدريس، فإنّهم أوجبوا خمسين احتياطا، و عدا ابن الجنيد.
و اختار في المختلف الأوّل، محتجّا ب:
أنّ خفّ الجناية يناسبه خفّ الأيمان و قلّة التشدّد، و لحسنة يونس عن الرضا عليه السّلام، و قال في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «و على ما بلغت ديته من الجوارح ألف دينار بستّة نفر، فما دون ذلك فبحسابه من ستّة نفر» [٣].
قال المحقّق: أصل هذه الرواية ظريف [٤]، و هو موجود في رواية سهل بن زياد عن الحسن بن ظريف عن أبيه ظريف بن ناصح عن عبد الله بن أيّوب عن أبي عمرو
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٦٢- ٣٦٣، باب القسامة، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٦٩، ح ٦٦٨، باب البيّنات على القتل، ح ٨.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٠٩.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣١٣، المسألة ٢١. و تخريج الرواية يأتي بعيد هذا بقليل.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٠: «و هي رواية أصلها ظريف». و ما أثبتناه مطابق لجميع النسخ.