غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٨
و لو شهدا عليه بالعمد، فأقرّ آخر أنّه القاتل و برّأ الأوّل احتمل التخيير في قتل أحدهما. و في الرواية المشهورة: تخييره في قتل المشهود عليه و يردّ المقرّ عليه نصف الدية، و قتل المقرّ و لا ردّ، و قتلهما و يردّ الوليّ على المشهود عليه نصف الدية خاصّة، (١) و في أخذ الدية منهما.
و إنّما أغفله، لتطابق الدعوى و الشهادة بحيث لا تتنافيان.
فيحتمل المساواة، لأنّه إذا كان مع دعوى الانفراد يتسلّط على مالهما، فهنا أولى.
و عدمه، لأنّ الشركة لم تقم بها بيّنة، فالأخذ بالشركة أخذ بمجرّد الدعوى، و لم يورد المحقّق [١] و المصنّف في المختلف [٢] رواية في هذا المعنى. و ابن إدريس [٣] و المصنّف في التحرير أشار إلى أنّ بالمسألة رواية [٤].
قوله رحمه الله: «و لو شهدا عليه بالعمد، فأقرّ آخر أنّه القاتل و برّأ الأوّل احتمل التخيير في قتل أحدهما. و في الرواية المشهورة: تخييره في قتل المشهود عليه و يردّ المقرّ عليه نصف الدية، و قتل المقرّ و لا ردّ، و قتلهما و يردّ الوليّ على المشهود عليه نصف الدية خاصّة.»
[١] أقول: الرواية المشهورة صحيحة السند،
[١] «نكت النهاية» ج ٣، ص ٣٧٤.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣١٤، المسألة ٢٢.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٣٤١.
[٤] «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٥١.