غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٨
أو المجنون أو السكران أو المكره أو العبد لم يثبت، و لو صدّق المولى عبده ثبت، و لو اعترف السفيه أو المفلّس بالعمد لزم، و لا يقبل في الخطإ في حقّ الغرماء بل في حقّه لو زال حجره.
و لو أقرّ بقتله عمدا فأقرّ آخر بقتله خطأ تخيّر الوليّ تصديق أحدهما و لا سبيل له على الآخر.
و هو اختيار المحقّق في النافع [١] و الشرائع [٢]، و ظاهر مذهب كثير من الأصحاب [٣] و إن لم يصرّحوا به، لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٤]، و الحمل على الزنى و السرقة قياس باطل، و لأنّه حقّ آدمي فتقبل فيه المرّة كسائر الحقوق.
و نصّ في النهاية [٥]، و تبعه القاضي في كتبه الثلاثة [٦]، و الطبرسي و ابن إدريس [٧] و نجيب الدين بن سعيد على المرّتين [٨]، عملا بالاحتياط في الدماء، و لأنّه لا يقصر
[١] «المختصر النافع» ص ٣١١.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢٠٣.
[٣] كصريح الفاضل الآبي في «كشف الرموز» ج ٢، ص ٦١٣، و ظاهر أبي الصلاح الحلبي في «الكافي في الفقه» ص ٣٨٧، و ابن زهرة في «غنية النزوع» ص ٤٠٧، و الكيذري في «إصباح الشيعة» ص ٤٩٤.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ٦٠، التعليقة ٣.
[٥] «النهاية» ص ٧٤٢.
[٦] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٠٢ و أمّا الكامل و الموجز فقد فقدا و لم يصلا إلينا.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ٣٤١.
[٨] «الجامع للشرائع» ص ٥٧٧.