غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٥
و لو قطع يدا و انعكست الدعوى قدّم قول الجاني مع مضيّ مدّة إمكان الاندمال، و إلّا قول الوليّ، و لو اختلفا في المدّة قدّم قول الوليّ على إشكال. (١)
في تفصيله بالظاهرة و الباطنة [١]، ظانّا أنّ مورد التفصيل دعوى الطريان و عدمه، و ليس، فإنّ الشيخ أسلف قبل ذلك بقليل أنّه إذا كانت الدعوى في الطريان يقدّم قول المجنيّ عليه، ثمَّ ذكر التنازع في أصل السلامة، ففصّل فيها بالظاهرة و الباطنة [٢].
و العجب أنّه في المختلف سلّم لابن إدريس النزاع و قوّى قول الشيخ [٣]، فإن اعتراك شكّ فعليك بمطالعة ذلك الموضع من المبسوط [٤].
فرع: البيّنة الشاهدة بالسلامة على تقدير تقديم الجاني تكفي شهادتها في وقت ما إن نفاها أصلا، و إن ادّعى الطريان و قدّم قوله، أو أقام الآخر البيّنة تفصّيا من اليمين احتيج إلى شهادتها بالسلامة حال الجناية، و إلّا لم يكف.
قوله قدّس الله سرّه: «و لو اختلفا في المدّة قدّم قول الوليّ على إشكال.»
[١] أقول: يريد لو ادّعى قاطع اليد الاندمال، ليقلّ الواجب، و ادّعى الوليّ السراية، ليكثر، فإن مضت مدّة يمكن فيها الاندمال بالنسبة إلى الشخص و المشخّصات قدّم قول الجاني، لأصالة البراءة مع انضمامه إلى الظاهر، و لأنّ
[١] «السرائر» ج ٣، ص ٣٤٤.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ٩٤- ٩٥.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣١٩، المسألة ٢٦.
[٤] «المبسوط» ج ٧، ص ٩٤.