غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٣
و لو قطع عليا و وسطى من شخصين أخّر ذو الوسطى إلى أن يقتصّ ذو العليا، فإن عفا فلذي الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا.
و لو سبق ذو الوسطى بالقصاص فعليه دية العليا، و لذي العليا على الجاني الدية.
و لو ادّعى الجاني نقصان إصبع قدّم قول مدّعي السلامة- سواء ادّعى زوالها طارئا، أو نفى السلامة أصلا- على إشكال. (١)
تقطع أنملته، لعدم المساواة، و يحتمله كالرجل و المرأة.
و يضعّف باختصاصه بالنصّ، بل يأخذ منه ربع دية إصبع.
و إن قطع اثنتين فصاعدا فله القصاص مع أخذ التفاوت من الجاني، ففي قطع الاثنتين يقتصّ في واحدة، و يردّ الجاني سدسا، تفاوت ما بين النصف و الثلث.
و إن قطع ثلاثا فله قطع أنملتين، و يردّ ما بين ثلثين و ثلاثة أرباع.
و إن قطع الإصبع فله قطع إصبعه من غير ردّ.
قوله رحمه الله: «و لو ادّعى الجاني نقصان إصبع قدّم قول مدّعي السلامة- سواء ادّعى زوالها طارئا، أو نفى السلامة أصلا- على إشكال.»
[١] أقول: في تمثيله بالإصبع تنبيه على أنّ فرض المسألة في الأعضاء الظاهرة لا في الباطنة، و نعني بالباطن ما يجب ستره شرعا- و يلوح من كلام المبسوط [١]- و قيل: أو مروءة. و في تحرير المسألة احتمالات:
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٩٤.