غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩١
و لو تساويا اقتصّ مع اتّفاق المحلّ.
و لو كان لقاطع اليد ستّ أصول قطع خمس أصابعه و دفع حكومة اليد، و لو كان فيها زائدة و اشتبهت فلا قصاص.
و لو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع صاحبها أنملة معتدل قطعت واحدة، و هل يطالب بما بين الربع و الثلث؟ إشكال. (١)
و اعلم أنّ هذا كلّه في القصاص، أمّا لو جرى في السرقة و ادّعى الدهش، أو ظنّ الإجزاء و نحوه سقط قطعا، لبناء حقوق الله تعالى على المساهلة، و نصّ عليه في المبسوط [١].
قوله رحمه الله: «و لو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع صاحبها أنملة معتدل قطعت واحدة، و هل يطالب بما بين الربع و الثلث؟ إشكال.»
[١] أقول: إذا فرض أنّ القدرة الإلهيّة اقتضت انقسام الإصبع على أربع أنامل متساوية، فإمّا أن يقطع صاحبها أو يقطع، فإن قطع أنملة واحد متساو فلا كلام، و إن قطع أنملة ذي ثلاث قطعت أنملته الربع.
و هل يطالب المقطوع بتفاوت ما بين الثلث و الربع من الدية؟- أعني نصف سدس دية إصبع- فيه وجهان:
نعم، لعدم استيفاء حقّه بكماله، إذ أنملته تامّة و تلك ناقصة فلو لا الاستيفاء لزم
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠١.