غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٧
و يعتبر في الشجّة الطول و العرض لا النزول بل الاسم، فيقاس بخيط و يشقّ بقدره دفعة أو دفعات إن شقّ على الجاني.
و لو كان رأس الشاجّ أصغر استوعبناه و أخذ أرش الزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح، و لو انعكس لم يستوعب في القصاص، بل اقتصر على قدر المساحة.
عوضا، و قوّاه في المبسوط [١]، و لا تقطع اليسار باليمنى مع فقدها، فهي بدل في الجملة، و قد اتّفقا عليه، و لأنّ ذلك يتضمّن العفو، لبنائه على التغليب، قال في المبسوط: و هو مقتضى المذهب، معلّلا بالأوّل [٢].
و يحتمل العود إلى نيّة المقتصّ، فإن قال: عرفت أنّ اليسار لا تجزئ و لكن قصدت جعلها عوضا من تلقاء نفسي، قوي السقوط. و إن قال: ظننت الإجزاء ففيه وجهان: من حيث البناء على ظنّ خطأ، و من تضمنّه العفو، و يلتفت هذا على أخذ العوض بلا تلفظ بالعفو، أمّا لو قال: استبحته بإباحته فالأقوى البقاء.
فعلى الأوّل له قطع اليمين قصاصا بعد الاندمال، حذرا من توالي القطعين، بخلاف ما لو قطع يدين، و الفرق مشاركة المضمون، و إن سرى إلى النفس ثبتت الدية في ماله على ما قاله الشيخ [٣].
الثاني: الصورة بحالها و المقتصّ جاهل، و الحكم قريب ممّا ذكر، نعم، لا يعزّر
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠١.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠١.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ١٠٢.