غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٦
إشكال، و الأقرب الدية، (١) و كلّ موضع يضمن الدية في اليسرى يضمن السراية، و ما لا فلا.
و لو اتّفقا على قطعها بدلا لم يجز و عليه الدية و له القصاص.
و لو اختلفا فالقول قول الباذل لو أنكر دعوى بذلها مع العلم لا بدلا.
و لو بذل للمجنون فقطع فهدر و حقّ المجنون باق.
و لو سبق المجنون فاقتصّ من غير بذل لم يسقط قصاصه، و دية فعله على عاقلته.
[١] أقول: إذا وجب قطع يمين بقطعها، فبذل الجاني يسارا فإمّا أن يبذلها من غير استدعاء المقتصّ منه، أو معه، و على التقديرين فإمّا أن يكون المخرج عالما بأنّها اليسار مع سماعه لفظ اليمين، و تعمّده إخراج اليسار، و علمه بعدم الإجزاء عن اليمين أو لا، و على التقديرين فالمقتصّ إمّا عالم أو جاهل، فالأقسام ثمانية، نبحث منها الأربعة التي مع الاستدعاء، و الباقي يظهر منها- و البحث فيها في مواضع ثلاثة:
في وجوب عوض اليسرى، و إجزائها عن اليمين، و ضمان السراية.
الأوّل: بذلها مع الاستدعاء بالشرائط المذكورة و علم الآخر، فهي هدر، لأنّه أخرج بنيّة الإباحة، و لا يضمن السراية، و يعزّران، لحقّ الله تعالى. و لو سكت و لم يخرجها فقطعها- و الحال هذه- فكالإخراج، لأنّه سكوت في محلّ يحرم فيه، بخلاف السكوت عن المال.
و في بقاء القصاص في اليمنى وجهان: نعم، لأنّ الواجب قطعها فلا تجزئ اليسرى مع وجودها، و ما فعله ليس عوضا عنها، لأنّهما لو اتّفقا عليه لم يصر