غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨١
..........
الخلاف ادّعى الإجماع على الحكومة [١]، و احتجّ المصنّف في المختلف على أنّ الواجب بعير برواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّ عليّا عليه السّلام قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيرا في كلّ سنّ» [٢].
و فيه نظر، لأنّ الطريق إلى مسمع ضعيف جدّا، و قد تقدّم ضعفه. و لو احتجّ بما رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قضى في سنّ الصبيّ إذا لم يثغر ببعير» [٣]، قلنا: السكوني ضعيف أيضا، و النوفلي ضعيف، و قد توقّفت أنت فيما يرويه في الخلاصة [٤]، فحينئذ الأولى العمل على المشهور من التفصيل، لرواية جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال في سنّ الصبيّ يضربها الرجل فتسقط ثمَّ تنبت، قال: «ليس عليه قصاص و عليه الأرش» [٥].
الثالث: في كيفيّة الأرش، و فيه ما تقدّم، و ظاهر النهاية [٦] و السرائر [٧] و جماعة من الأصحاب [٨] أنّه نسبة ما بين كونها مقلوعة و غيرها، و الظاهر أنّهم اعتبروا إمكان
[١] «الخلاف» ج ٥، ص ٢٤٤، المسألة ٣٩.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٨٩، المسألة ٦٧، و الرواية في «الكافي» ج ٧، ص ٣٣٤، باب الشفتين، ح ١٠، و «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٥٦، ح ١٠١٠، باب ديات الأعضاء و الجوارح و.، ح ٤٣، و لفظ الحديث في المصادر هكذا: «قبل أن يثغر بعيرا، بعيرا في كلّ سنّ».
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٦١، ح ١٠٣٣، باب ديات الأعضاء و الجوارح و.، ح ٦٦.
[٤] «خلاصة الأقوال» ص ٣٣٩، الرقم ١٣٤٠.
[٥] «الكافي» ج ٧، ص ٣٢٠- ٣٢١، باب أنّ الجروح قصاص، ح ٨، «الفقيه» ج ٤، ص ١٠٢، ح ٣٤٣، باب دية الأصابع و الأسنان و.، ح ٤، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٦٠، ح ١٠٢٥، باب ديات الأعضاء و الجوارح.، ح ٥٨.
[٦] «النهاية» ص ٧٦٨.
[٧] «السرائر» ج ٣، ص ٣٨٥- ٣٨٦.
[٨] كالمفيد في «المقنعة» ص ٧٥٧، و الحلبي في «الكافي في الفقه» ص ٣٩٨، و سلّار في «المراسم» ص ٢٤٦.