غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٥
و لو عادت سنّ المثّغر ناقصة أو متغيّرة فالحكومة، و لو عادت كهيئتها فالوجه الأرش، (١)
محكمة» [١].
قلت: و يدلّ على التزامنا بها قوله تعالى وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الظّٰالِمُونَ [٢]، و «من» للعموم، و «الظلم» وضع الشيء في غير موضعه، و هو حرام، فتركه واجب، و هو لا يتمّ إلّا بالحكم بها، و هذا ذكره المفسّرون [٣].
قوله رحمه الله: «و لو عادت سنّ المثّغر ناقصة أو متغيّرة فالحكومة، و لو عادت كهيئتها فالوجه الأرش.»
[١] أقول: قال صاحب الصحاح:
إذا سقطت رواضع الصبيّ قيل: ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت قيل: اتّغر- فهو متّغر بالتاء المثنّاة فوقها- و أصله اثتغر، فقلبت الثاء تاء ثمَّ أدغمت. و إن شئت قلت: اثّغر بالمثلّثة تجعل الحرف الأصلي هو الظاهر [٤].
و قال أبو عبيدة الهروي صاحب الغريبين نقلا عن بعضهم:
الاثّغار يكون في النبات و السقوط، ففي حديث الضحّاك: أنّه ولد و هو مثّغر النبات، و في حديث إبراهيم: كانوا يحبّون أن يعلّموا الصبيّ الصلاة إذا اثّغر السقوط. و في
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٨٣- ١٨٤.
[٢] المائدة [٥] : ٤٥.
[٣] كالطبرسي في «مجمع البيان» ج ٣، ص ٢٠٠.
[٤] «الصحاح» ج ٢، ص ٦٠٥، «ثغر».