غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٣
و لو كانت أذن المجنيّ عليه مخرومة اقتص إلى حدّ الخرم و أخذ أرش الباقي.
و الظاهر أنّه مع رضي الجاني، و إلّا فالقصاص هو الواجب بالأصالة، فإذا اقتصّ من صحيح فهل يجب على الصحيح أن يردّ نصف دية النفس؟
قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]، و القاضي [٣] و الصهرشتي و الطبرسي و ابن حمزة: يردّ [٤]، و رواه الصدوق في المقنع [٥]، و هو اختيار المختلف [٦]، لرواية محمّد بن قيس أنّ الباقر عليه السّلام قضى في رجل [٧] أصيبت عينه الصحيحة ففقئت: «أن تفقأ إحدى عيني صاحبه، و يعقل له نصف الدية، و إن شاء أخذ دية كاملة، و يعفو عن صاحبه» [٨].
و لرواية عبد الله بن الحكم عن الصادق عليه السّلام في رجل صحيح فقأ عين أعور، قال: «عليه الدية كاملة، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه، و يأخذ خمسة آلاف درهم فعل، لأنّ له الدية كاملة و قد أخذ نصفها بالقصاص» [٩].
[١] «النهاية» ص ٧٦٥- ٧٦٦.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ١٤٦.
[٣] لم نعثر عليه في كتابيه، و لا على من حكاه عنه.
[٤] «الوسيلة» ص ٤٤٧.
[٥] «المقنع» ص ٥١٧.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٧٥، المسألة ٥٩.
[٧] هكذا في النسخ، و لكن جاء في المصادر: «محمّد بن قيس قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل.».
[٨] «الكافي» ج ٧، ص ٣١٧، باب دية عين الأعمى و.، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٦٩، ح ١٠٥٧، باب دية عين الأعور و لسان الأخرس و.، ح ٢.
[٩] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٢٦٩، ح ١٠٥٨، باب دية عين الأعور و لسان الأخرس و.، ح ٣.