غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٣
و يقتل المدبّر و أمّ الولد و المكاتب المشروط و غير المؤدّي بالعبد و بالعكس.
و لا يقتل من تحرّر بعضه بعبد، و يقتل بمساويه في الحرّيّة و بالأزيد و بالحرّ.
لا يقال: لا ينافي الزيادة، لأنّا نقول: عند كثير من الأصوليّين الزيادة على النصّ نسخ. و هذا مذهب أصحابنا لم أعرف فيه مخالفا من أصحاب المصنّفات و الأقوال، إلّا رواية شاذّة رواها الأصحاب في أصولهم بعدّة طرق إلى أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في امرأة قتلت رجلا، قال: «تقتل و يؤدّي وليّها بقيّة المال» [١].
قال الشيخ في الكتابين:
هذه شاذّة لم يروها إلّا أبو مريم و إن تكرّرت في الكتب في مواضع، و مع ذلك فهي مخالفة لظاهر الكتاب، قال الله تعالى وَ كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ فِيهٰا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٢].
فحكم أنّ النفس بالنفس، و لم يذكر معها شيئا آخر. و الروايات المذكورة صريحة بأنّه لا يجني الجاني على أكثر من نفسه، و إنّه ليس على أوليائها شيء، فإذا وردت هذه الرواية بخلاف ذلك ينبغي أن لا يلتفت إليها، و لا إلى العمل بها [٣].
قال الراوندي في الرائع:
يمكن الجمع بحمل الشهرة على إقرار المعسرة، و الأخرى على الموسرة، أو على البيّنة و الإقرار، فتحمل إحداهما على أحدهما.
و هو تحكّم محض و تكلّف صرف.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٨٣، ح ٧١٧، باب القود بين الرجال و النساء.، ح ١٤، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٦٧، ح ١٠٠٩، باب حكم المرأة إذا قتلت رجلا، ح ٥.
[٢] المائدة [٥] : ٤٥.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٨٣، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٦٨.