غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٠
..........
و هذا لم ينصّوا على توثيقه و كفى بمذهبه جارحا، فإذن لا تقوم حجّة، و لو سلّم فهي حكاية حال فلا تعمّ.
لا يقال: و نحن لا نقول بعمومها، قلت: و لا يعمّ ما ذكرتم أيضا، فإنّه إذا انتفى العموم حملت على أيّ وجه اتّفق.
و أمّا الروايتان الأوّلتان، فراوي الأوّلى فتح بن يزيد الجرجاني، و قد قال ابن الغضائري فيه: هو صاحب المسائل لأبي الحسن، و لا ندري أ هو الرضا أمّ الهادي عليهما السّلام؟
و الرجل مجهول، و الإسناد إليه مدخول [١]، و ذكره الشيخ [٢] و النجاشي [٣] و المصنّف [٤]، و لم يوثّقوه. و الأخرى مقطوعة، فلا تنهضان حجّة أيضا.
الثاني: أنّه إذا عرف بقتل العبيد قتل في الثالثة أو الرابعة، و هو قول ابن الجنيد في عبد غيره، و أطلق قتله بالعادة في عبد نفسه [٥].
الثالث: عدمه مطلقا، و هو أوضح بالتمسّك بالكتاب [٦]، و صحاح الأحاديث [٧]،
[١] حكاه عنه القهپائي في «مجمع الرجال» ج ٥، ص ١٢، و التستري في «قاموس الرجال» ج ٧، ص ٣٠٠، لطبعة القديمة.
[٢] «رجال الطوسي» ص ٤٣٦، الرقم ٦٣٣٩، «الفهرست» ص ٢٠١، الرقم ٥٧٣.
[٣] «رجال النجاشي» ص ٣١١، الرقم ٨٥٣.
[٤] «خلاصة الأقوال» ص ٣٨٨، الرقم ١٥٥٧.
[٥] لم نعثر على من حكاه عنه من المتقدّمين على الشهيد، و من المتأخّرين حكاه عنه السيوري في «التنقيح الرائع» ج ٤، ص ٤١٨، و ابن فهد الحلّي في «المهذّب البارع» ج ٥، ص ١٦٠.
[٦] كقوله تعالى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ البقرة [٢] : ١٧٨.
[٧] كأحاديث احلبي و سماعة و أبي بصير في «الكافي» ج ٧، ص ٣٠٤، باب الرجل الحرّ يقتل مملوك غيره أو.، ح ٢- ٤، «الفقيه» ج ٤، ص ٩٣، ح ٣٠٤، باب المسلم يقتل الذّمي أو العبد أو.، ح ١٣، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٩١، ح ٧٥١- ٧٥٤، باب القود بين الرجال و النساء و.، ح ٤٨- ٥١، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧٢، ح ١٠٢٩- ١٠٣٢، باب أنّه لا يقتل حرّ بعبد، ح ١- ٤.