غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٥
و لو جرح مسلم ذمّيّا ثمَّ سرت بعد الردّة فدية الذمّي.
و لو قتل المسلم مرتدّا فلا قصاص و لا دية، و لو قتله ذمّي فالقود.
سراية أو لا، و هو أخصّ، و لكن فرض حكمه بالسراية مع زيادة في اتّساعه.
و الأوّل عبارة الشيخ [١] فيهما، و الثاني عبارة المحقّق [٢] و المصنّف.
فإن لم تحصل سراية، لعدمها أو عدم مضيّ الزمان فلا شكّ في القود، لحصول التكافؤ حال الجناية و السراية، و أولى منه الدية و الكفّارة، و إن حصل توجّهت الدية قطعا و الكفّارة. و في توجّه القصاص قولان:
ففي المبسوط: لا [٣]، و تبعه القاضي [٤]. و في الخلاف [٥] و الشرائع [٦] و كتب المصنّف نعم [٧]، و مبنى القولين على أنّ القود هل هو تابع للجناية و كذا السراية، أو لمبدإ الجناية و منتهاها؟ فعلى الأوّل يثبت الأوّل، و على الثاني الثاني، و كلاهما محتمل.
و يؤيّد الأوّل: أنّ العلّة المركّبة لا تتمّ إلّا بجميع إجزائها، و منها زمان السراية، و أنّ القصاص مشكوك فيه و فائته لا يستدرك.
و الثاني: أنّه جناية مضمونة قطعا و ليست خطأ، لأنّه المفروض، و لا على غير مكافئ، لما قلناه.
و الظاهر أنّ العمد موجب للقود حيث كان مضمونا مع المكافاة، و لأنّه كشريك
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٧.
[٢] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٨.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٦- ٢٧.
[٤] «المهذّب» ج ٢، ص ٤٦٦.
[٥] «الخلاف» ج ٥، ص ١٦٤، المسألة ٢٥.
[٦] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٨.
[٧] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٩١، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٤٨، «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٤٥٥، المسألة ١٣٤.