غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٣
و لو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدّا اقتصّ وليّه المسلم أو الإمام في اليد خاصّة، و قال الشيخ: لا قصاص فيها، لدخوله في قصاص النفس. (١)
قوله رحمه الله: «و لو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدّا اقتصّ وليّه المسلم أو الإمام في اليد خاصّة، و قال الشيخ: لا قصاص فيها لدخوله في قصاص النفس.»
[١] أقول: القول له في الخلاف [١] و المبسوط معبّرا عنه فيه ب:
الذي يقوى في نفسي و يقتضيه مذهبنا أنّه لا قود و لا دية، لأنّ قصاص الطرف و ديته يدخلان في قصاص النفس، و النفس هنا ليست مضمونة [٢].
و كان قبل ذلك قد قال: الأقوى أنّ في اليد القصاص، لظاهر الآية [٣].
و أورد عليه المحقّق:
أنّه لا يلزم من دخول قصاص الطرف في قصاص النفس سقوط ما ثبت من قصاص الطرف، لمانع يمنع من القصاص في النفس [٤].
و هذا تسليم من المحقّق لدخول قصاص الطرف في قصاص النفس، و فيه منع.
و تقرير الإيراد أنّ المقتضي لسقوط القصاص في الطرف دخوله في قصاص النفس، و قصاص النفس لا يتحقّق إلّا إذا استوفي، و هنا مانع من الاستيفاء و هو الردّة، و إذا لم يتحقّق القصاص في النفس لم يتحقّق الدخول، لعدم محلّه.
أو نقول: سلّمنا أنّ قصاص الطرف يدخل في قصاص النفس، سواء استوفي
[١] «الخلاف» ج ٥، ص ١٦٥، المسألة ٢٦.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٨.
[٣] «المبسوط» ج ٧، ص ٢٧. و الآية في المائدة [٥] : ٤٥ وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٩٧- ١٩٨.