غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٧
و يقتل الذمّي بمثله، و بالذّميّة بعد ردّ فاضل ديته عنها، و الذّميّة بمثلها، و بالذّمي، و لا رجوع. و لو أسلم فلا قود.
«فيقتل و هو صاغر» [١].
و الصدوق رحمه الله أطلق قتله به [٢]، لإطلاق قول الصادق عليه السّلام في رواية ابن مسكان: «إذا قتل المسلم ذمّيّا فأرادوا أن يقيدوا ردّوا فضل دية المسلم» [٣].
و الحقّ حمل المطلق على المقيّد، و هؤلاء الأصحاب افترقوا، فمنهم من حكم بقتله قودا، كالشيخ [٤] و أتباعه [٥]، و أوجبوا الردّ. و منهم من حكم بقتله حدّا، لفساده، و ظاهر كلامهم عدم الردّ كابن الجنيد [٦] و التقي [٧].
و الحقّ أنّ هذه المسألة إجماعيّة، فإنّه لم يخالف فيها أحد منّا سوى ابن إدريس [٨]، و قد سبقه الإجماع [٩]، و لو كان هذا الخلاف مؤثّرا في الإجماع لم يوجد إجماع أصلا.
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٣٠٩، باب المسلم يقتل الذّمي.، ح ٤، «الفقيه» ج ٤، ص ٩٢، ح ٣٠١، باب المسلم يقتل الذّمي.، ح ١٠، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٨٩، ح ٧٤٤، باب القود بين الرجال و النساء و.، ح ٤١، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧١، ح ١٠٢٦، باب أنّه لا يقاد مسلم بكافر، ح ٥.
[٢] «المقنع» ص ٥٣٤، «الفقيه» ص ٩٢.
[٣] «الكافي» ج ٧، ص ٣٠٩، باب المسلم يقتل الذمّي.، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٨٩، ح ٧٤١، باب القود بين الرجال و النساء و.، ح ٣٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٧١، ح ١٠٢٣، باب أنّه لا يقاد مسلم بكافر، ح ٢.
[٤] «النهاية» ص ٧٤٩.
[٥] كسلّار في «المراسم» ص ٢٣٦- ٢٣٧، و ابن حمزة في «الوسيلة» ص ٤٣٣، و ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٥٧٢.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٣٣٥، المسألة ٣٢، و السيّد عميد الدين في «كنز الفوائد» ص ٦٩٧.
[٧] «الكافي في الفقه» ص ٣٨٤.
[٨] «السرائر» ج ٣، ص ٣٢٤، و ص ٣٥٢.
[٩] كما ادّعاه السيّد المرتضى رحمه الله في «الانتصار» ص ٥٤٢، المسألة ٣٠٢.