غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٣
و يقتل الابن بأبيه، و الأمّ بولدها، و الجدّات و إن كنّ للأب به، و الأجداد للأمّ و إن كانوا ذكورا، و جميع الأقارب.
و لو قتل المجهول أحد المتداعيين قبل القرعة فلا قود، و كذا لو قتلاه، أمّا لو رجع أحدهما فإنّه يقتل بعد دفع نصف الدية، و على الأب نصف الدية.
و لو ولد على فراش المدّعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة فلا قود عليهما و إن رجع أحدهما، بخلاف الأوّل، لثبوت النبوّة بالفراش لا الدعوى.
و فيه نظر. (١)
قلت: في هذا الحمل نظر، فإنّ قصد الدفع ليس فيه دية على العاقلة و لا غيرها، و قد حكم في الرواية أنّ الدية على العاقلة.
و بالجملة هذا القول مشهور بين الأصحاب، و به هذا الأثر، و جاز مخالفة الأصل عند قيام مقتض للمخالفة، و لأنّ مطلق القصد إلى القتل غير كاف في توجّه القصاص إلّا مع عدم المانع، كالصبيّ و المجنون، و لم لا يكون العمى هنا مانعا؟
لا يقال: تخصيص الكتاب بخبر الواحد، و أنّه غير جائز، لأنّا نقول: المفرد المحلّى ليس عامّا، و بتقديره نمنع عدم جوازه، و قد بيّن في الأصول [١].
قوله رحمه الله: «و لو قتل المجهول أحد المتداعيين قبل القرعة فلا قود، و كذا لو قتلاه، أمّا لو رجع أحدهما فإنّه يقتل بعد دفع نصف الدية، و على الأب نصف الدية. و لو ولد على فراش المدّعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة فلا قود عليهما و إن رجع أحدهما، بخلاف الأوّل، لثبوت النبوّة بالفراش لا الدعوى. و فيه نظر.»
[١] أقول: هاتان الصورتان
[١] «معارج الأصول» ص ٩٦، «مبادئ الوصول» ص ١٤٣.