غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٥
و لو اقتصّ من قاطع اليد ثمَّ مات المجني عليه بالسراية ثمَّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه، و لو تقدّمت سراية الجاني فهدر، و يأخذ الوليّ نصف الدية على إشكال. (١)
في المسألة الأخيرة، و بعضه في الأوليين، و هو غير جائز.
أو نقول: لو أخذ الدية لكان الاستيفاء قد وقع مرّتين، و هو ظلم محال، و على هذا الاحتمال يحتمل إسقاط ما قابل المستوفي، لأنّه الواصل إلى المجنيّ عليه، و يحتمل ما قابل المستوفى به، لأنّه رضي بجعله بإزائه فكأنّه صالح على الطرف بأقلّ من ديته.
و هذا الكلام منه يتوجّه طرفا الإشكال، قال في المبسوط: و ليس معنا موضع فيه قصاص لا يمكن العدول عنه إلى الدية إلّا هذا [١].
قوله رحمه الله: «و لو اقتصّ من قاطع اليد ثمَّ مات المجنيّ عليه بالسراية ثمَّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه، و لو تقدّمت سراية الجاني فهدر، و يأخذ الوليّ نصف الدية على إشكال.»
[١] أقول: أمّا الأوّل: فلوقوع القصاص موقعه بعد وجوبه عليه فيتأدّى به القصاص، كما لو باشر قتله.
و أمّا الثاني: أعني تقدّم سراية الجاني، ففيها وجهان:
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ٦٢.