غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٨
و لو عفا مقطوع اليد فقلته القاطع قتل بعد ردّ دية اليد على إشكال، (١) و كذا لو قتل مقطوع اليد قصاصا أو أخذ ديتها، و إلّا فلا ردّ.
غير عمد، و لأنّ السؤال وقع عن أولياء أخذوا الدية، و نحن نقول بموجبة [١].
و أقول: هذه الرواية ظاهرة في عدم الدلالة على المراد، و الحقّ في الاحتجاج رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يقتل و عليه دين و ليس له مال، فهل للأولياء أن يهبوا دمه لقاتله؟ فقال: «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياءه دمه للقاتل فجائز، و إن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء» [٢].
و هذه الرواية لا يرد عليها شيء ممّا ذكر، أمّا تجويز كون القتل خطأ و شبهة فمنفيّ بقوله: «و إن أرادوا القود»، و أمّا كون السؤال وقع عمّن أخذ الدية، فهو ظاهر الانتفاء.
و أجاب المحقّق عنهما في النكت بضعف السند و ندورها، فلا تعارض الأصول [٣].
و جمع الشيخ أبو منصور الطبرسي في كافيه بأنّ القاتل إذا بذل الدية وجب قبولها، و لم يكن للأولياء القصاص إلّا بعد الضمان، و إن لم يبذلها جاز القود بلا ضمان [٤].
قوله رحمه الله: «و لو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع قتل بعد ردّ دية اليد على إشكال.»
[١] أقول: الإشكال هنا في موضعين:
[١] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٩٩، المسألة ١٥.
[٢] «الفقيه» ج ٤، ص ١١٩، ح ٤١١، باب الرجل يقتل و عليه دين، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٣١٢، ح ٨٦١، باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ح ٦٨.
[٣] «نكت النهاية» ج ٢، ص ٢٩.
[٤] كتابه فقد و لم يصل إلينا لكن حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٩٩، المسألة ١٥.