غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٦
و لو لم يرض القاتل جاز القصاص لطالبه بعد ردّ نصيب شريكه من الدية.
و لو عفا البعض جاز للباقي القصاص بعد ردّ نصيب العافي من الدية على القاتل.
و لو اقتصّ مدّعي العفو على شريكه على مال فصدّقه أخذ المال، و إلّا الجاني و الشريك على حاله في شركة القصاص.
و للوليّ القصاص من دون ضمان الدية للديّان على رأي. (١)
من أخذ الدية في باب اللقطة للصغير المميّز مطلقا، و للمعتوه الموسر، و جوزها للمعسر [١]، و في كتاب الجنايات جوّزها فيهما، و جعل الحقّ باقيا إلى زوال العذر [٢]، فلهما القصاص عنده.
قال الشيخ المحقّق: و في التأخير للقصاص إشكال، و الحبس أشدّ إشكالا [٣].
قلت: و تجويزه للعفو على مال، ثمَّ تجويزه للصغير القصاص أقوى إشكالا منهما.
قوله رحمه الله: «و للوليّ القصاص من دون ضمان الدية للديّان على رأي.»
[١] أقول: هذا اختيار ابن إدريس [٤] و المحقّق [٥] و المصنّف في المختلف [٦] و كثير من كتبه [٧]،
[١] «المبسوط» ج ٣، ص ٣٤٦.
[٢] «المبسوط» ج ٧، ص ٥٤.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٤- ٢١٥.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٤٩.
[٥] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ٢١٥- ٢١٦، «المختصر النافع» ص ٢٦٦.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٥، ص ٣٩٨- ٣٩٩، المسألة ١٥.
[٧] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ١٦٣، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ١٧٢.