غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٢
[المطلب الثاني في اجتماع العلل]
المطلب الثاني في اجتماع العلل لا اعتبار بالشرط مع المباشرة، كالممسك مع القاتل، و الحافر مع الدافع.
و إن اجتمع المباشر و السبب، فقد يغلب السبب بأن تباح المباشرة، كقتل القاضي مع شهادة الزور، فالقصاص على الشهود.
و قد يغلب المباشر، كما لو ألقاه من عال فقدّه إنسان نصفين، فلا قصاص على الدافع، بخلاف الحوت.
و لو اعتدلا، كالإكراه على القتل، فالقصاص على المباشر، و يحبس المكره دائما.
و لو أكره على صعود شجرة فزلق فعليه الدية.
و لو قال: «اقتلني و إلّا قتلتك» سقط القصاص و الدية دون الإثم.
و لو اجتمع المباشر مع مثله قدّم الأقوى.
الأوّل: القصاص، لتحقّق القصد إلى القتل، و كونه مشروطا بتوجّهه إلى ما يقتل غالبا ممنوع، أو لأنّه كضرب المريض ما يحتمله الصحيح مع جهله.
الثاني: الدية كملا. أمّا الدية، فلأنّ هذا المقدار من الحبس غير مهلك وحده بل بانضمامه إلى الجوع الأوّل، و توجّه القصاص و إن لم يشترط بكون الفعل قاتلا غالبا إلّا أنّه مشروط باستناد الإزهاق إليه، و نمنع كونه كضرب المريض، للاختلاف في