غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١١
و لو كان به بعض الجوع فحسبه عالما بجوعه حتّى مات جوعا فالقصاص، كما لو ضرب المريض بما يقتل مثله المريض دون الصحيح، و لو لم يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها. (١)
و إمّا شرط كحفر البئر، فإنّ التردّي علّته المشي عند الحفر، لا بالحفر، و لا يتعلّق القصاص بالشرط.
وصوله إلى الماء.
و احتجّ في المبسوط على الأوّل بحصول التلف بغير المقصود كالملقي من علوّ إذا قدّه آخر بنصفين قبل وصوله إلى الأرض [١].
و الأقرب القود، لتحقّق الإزهاق مع القصد إليه، و الحوت كالسكّين في بئر بعيدة، و منع المساواة بينه و بين القادّ بنصفين، لتمحّضن هذا الشرط مع وجود المباشر للإزهاق المختار، بخلاف الحوت فإنّ اختياره ضعيف، مع عدم حصول بذل النفس.
قوله رحمه الله: «و لو لم يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها.»
[١] أقول: يريد لو كان به بعض الجوع فحبسه عن الأكل مدّة يصبر عليها الشبعان دون الجائع، و قصد القتل- و هذان القيدان لم يذكرهما المصنّف، و لا بدّ منهما- فمات جوعا مع عدم علمه بجوعه ففي الواجب ثلاثة أوجه:
[١] «المبسوط» ج ٧، ص ١٩.