غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٩
و اللائط بالميّت كالحيّ، و يغلّط لو لم يوقب.
و يعزّر المستمني بيده، و يثبت بعدلين أو الإقرار مرّة.
كلام الأئمّة عليهم السّلام [١]، و أمّا الثانية، فلعموم الأدلّة على ثبوت الزنى بأربعة من غير تخصيص بالحيّة أو بغيرها، و لأنّ شهادة الواحد و الاثنين قذف محقّق، فلا يندفع بعد تحقّقه إلّا بمتيقّن، و هو تتمّة النصاب.
و قال الشيخان رحمهما الله [٢] و ابن البرّاج [٣] و ابن حمزة [٤] و الصهرشتي و نجيب الدين يحيى بن سعيد: يثبت بعدلين [٥]، و اختاره المصنّف رحمه الله في المختلف [٦].
قال المفيد رحمه الله: لأنّها شهادة على فعل واحد توجب حدّا واحدا بخلاف الزنى بالحيّة، فإنّه يوجب حدّين، فاعتبر فيه أربعة [٧]. و كفى في الأوّل الاثنان كوطء البهيمة، و ابن إدريس قائل به [٨]، و بعين هذه العلّة علّل المصنّف في المختلف [٩].
و فيها نظر، لانتقاضها بالزنا الإكراهي و الزنى بالمجنونة، فإنّه في الحقيقة كذلك، مع اشتراط الأربعة فيه إجماعا، و الإقرار فرع الشهادة.
[١] راجع على سبيل المثال «الكافي» ج ٧، ص ٢٢٨، باب حدّ النبّاش، ح ٢، «الفقيه» ج ٤، ص ٥٢، ح ١٨٩، باب نوادر الحدود، ح ١١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٦٣، باب الحدّ في نكاح البهائم و.، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٢٥، ح ٨٤٢، باب من أتى ميتة من الناس، ح ١.
[٢] الشيخ المفيد في «المقنعة» ص ٧٩٠، و الشيخ الطوسي في «النهاية» ص ٧٠٨.
[٣] «المهذّب» ج ٢، ص ٥٣٤.
[٤] «الوسيلة» ص ٤١٥.
[٥] «الجامع للشرائع» ص ٥٥٦.
[٦] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٠٠، المسألة ٥٨.
[٧] «المقنعة» ص ٧٩٠.
[٨] «السرائر» ج ٣، ص ٤٦٨.
[٩] «مختلف الشيعة» ج ٩، ص ٢٠٠، المسألة ٥٨.