غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٦
البلد و بيعت في غيره، و أغرم ثمنها لمالكها، و يتصدّق بما تباع به على رأي، و دفع إليه على رأي. (١)
و يثبت بعدلين و بالإقرار مرّة إن كانت ملكه، و إلّا ثبت التعزير، و يقتل مع تخلّل التعزير ثلاثا.
قوله رحمه الله: «و يتصدّق بما تباع به على رأي، و دفع إليه على رأي.»
[١] أقول: إذا بيعت موطوءة البالغ العاقل في موضع البيع ففي الحكم بثمنها قولان:
أحدهما: أنّه يتصدّق به عن المالك إن كان هو الفاعل و إلّا عن الفاعل، و هو قول المفيد رحمه الله [١] و ابن حمزة [٢]، معلّلا بالعقوبة له على الجناية و رجاء تكفير الذنب.
و قال ابن إدريس: يدفع إلى المالك إن كان هو الواطئ و إلّا أعيد إلى الغارم [٣]، و قوّاه المحقّق و قال: لم أعرف المستند في القول الأوّل [٤].
قلت: عنى به الدليل الدالّ على ثبوت الصدقة من كتاب أو سنّة لا مطلق المستند، فإنّ المفيد قد علّله [٥]، و لم توجد في الروايات التي وقفت عليها زيادة عن تغريم الواطئ الثمن إن لم تكن له، و بيعها إذا كانت غير مأكولة، و لم يذكر فيها صدقة و لا ردّا.
[١] «المقنعة» ص ٧٩٠.
[٢] «الوسيلة» ص ٤١٥.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٤٦٨- ٤٦٩.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٤، ص ١٧٤.
[٥] «المقنعة» ص ٧٩٠.